Best friends

ادب, حوارات ونقاشات, العاب وتسلية, فرفشه, أسلاميات, أغانى, افلام عربى, افلام أجنبى, برامج حاسب آلى, برامج محمول, ثيمات محمول, نغمات, تسلية ورفاهية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة من الوقع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميره الغرام



عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 05/09/2011

مُساهمةموضوع: قصة من الوقع   الأحد سبتمبر 11, 2011 5:04 pm

قصة من الواقع ... حكم دون محاكمة
يروي صاحب هذه القصة مأساته قائلاً:


أعيش حاليا أسوأ مرحلة في حياتي.. نار في قلبي تشتعل من جمرة الغضب والندم والحسرة.. كل هذا بسبب تسرعي في اطلاق الحكم دون التروي والتمهل.. وإليكم قصتي:
أنا رجل وهبني الله المال والصحة والوظيفة المرموقة ومعظم أسباب السعادة التي أحمد الله عليها..


في الثلاثين من عمري تزوجت من فتاة صالحة.. ألهبت مشاعري وأيقظت حواسي بعد ان كانت حياتي مملة وروتينية.. معها شعرت بحياة جديدة ودنيا جديدة.. عشت معها سبع سنوات في نعيم الحب.. كانت نعم الزوجة والحبيبة والأم والصديقة.. كنت أحمد الله تعالى كثيرا ان جعل هذه المرأة من نصيبي وشريكة حياتي.. وحسبت ان سعادتي اكتملت تماما بزواجي منها.. وان النعيم الذي عشته معها سيدوم أبد الدهر..


لكن دوام الحال من المحال.. وغالبا ما يدمر الإنسان سعادته بيديه دون ان يقصد.. هذا ما حدث معي لم يكن لي على بال أو خاطر. والسبب هو الشك.. ذات ليلة لاحظت ان زوجتي تتسلل ليلا من فراشها معتمدة على أني مستغرق في النوم كعادتي.. كانت تحمل هاتفها الخاص الى خارج حجرة النوم وتتحدث بصوت غير مسموع.. تكرر الموقف وأنا أراقبها بحذر شديد.. كنت أنتظر دليلا واحدا على الخيانة. ظللت على مراقبتي وحذري حتى سمعتها تهمس قائلة: إنني أحبك لكن ظروفي لا تسمح للقاء بك.. لا أريد ان يكتشف زوجي الامر وإلا سيهدم بيتي.. بعدها انخفض الصوت وغلت الدماء في عروقي واسودت الدنيا في عيني وأخذت اتساءل بيني وبين نفسي.. عمن تتحدث زوجتي..؟ المؤكد ان في حياتها رجلا آخر.. متى كانت تخونني معه..؟ هل التقت به.. هل لامسها؟ هل قبلها..؟ هل عانقها..؟ وكيف اجادت التمثيلية التي خدعتني بها وجعلتني أشعر أنني في حياتها أعظم رجل.. يا لها من ممثلة بارعة.. وكم كنت أنا ساذجا ومغفلا يا له من موقف مخيف ومفزع حطم أعصابي ودفعني دفعا الى ان أصدر حكمي عليها حكم دون محاكمة.. صفعتها وجذبت عنقها نحوي وصحت فيها بكل ما في صوتي من قوة. أنت طالق.. أيتها الخائنة.. وبصقت في وجهها.. الغريب انها لم تدافع عن نفسها.. ولم ترد على الاطلاق.. ردت بالدموع.. حزمت حقائبها ومضت دون ان تنبس ببنت شفه.


مضت بعدها أيام وأسابيع لم تطلب مليما واحدا.. كتبت إقرار تنازلها عن كل حقوقها.. قلت في نفسي.. ربما هذا ما تريده هو الطلاق حتى تتزوج من عشيقها.. ذات يوم علمت بالصدفة من هو الرجل الذي كان في حياة زوجتي انه أبيها السكير.. العربيد.. صاحب سوابق.. خرج من السجن.. ومنذ خروجه وهي تحادثه هاتفيا سرا وفي الخفاء.. لانني منعتها مسبقا من التحدث معه بأي شكل من الأشكال أو زيارته في السجن.. وطلبت منها ان تقطع علاقتها به نهائيا.. لانه رجل فاسد بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. المهم أن زوجتي نفذت أوامري.. لكن بعد خروجه من السجن ظلت تساعده ماديا وتطمئن عليه هاتفيا سرا دون علمي.. حينئذ خجلت من نفسي وشعرت بالندم.. وظللت أعاني من وجع الضمير.. كيف نسيت أن زوجتي كانت في غاية الأخلاق والاستقامة والتدين.. كيف تسرعت واتهمتها بالخيانة وطلقتها بكل قسوة.. حاولت الاعتذار.. ورفضت توسط أهل الخير وزادت إصرارا.. ذهبت إليها فلم تخرج لمقابلتي.. حاولت وحاولت.. دون جدوى.


بعد مضي شهر على تلك المحاولات مرضت هي.. زرتها في المستشفى اشاحت بوجهها عني.. وبعد ايام اشتد عليها المرض.. علمت انها في وضع خطير وانها على وشك الموت.. سارعت لزيارتها طالبا منها ان تسامحني قبل ان ترحل عن الدنيا.. لكن هناك كانت الفاجعة.. أخبروني انها توفيت توا.. بكيت.. صرخت لانها رحلت وهي غاضبة.. مقهورة ولم تسامحني.. رحلت.. وظللت انا أعض أصابع الندم.. والألم يقطعني إربا إربا..
الآن.. لا أطلب شيئا من الدنيا سوى أن يغفر الله لي ظلمي لزوجتي أو بالأحرى طليقتي الراحلة رحمها الله تعالى..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة من الوقع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Best friends  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: