Best friends

ادب, حوارات ونقاشات, العاب وتسلية, فرفشه, أسلاميات, أغانى, افلام عربى, افلام أجنبى, برامج حاسب آلى, برامج محمول, ثيمات محمول, نغمات, تسلية ورفاهية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 افلاس الموسسة الدنيية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميره الغرام



عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 05/09/2011

مُساهمةموضوع: افلاس الموسسة الدنيية   الأحد سبتمبر 11, 2011 4:43 pm

إفلاس المؤسسة الدينية



GMT 9:00:00 2011 السبت 3 سبتمبر 5
في يوم العيد لعام 1432هـ \ أوجست 2011م صدف أن كنت في مدينة مونتريال الكندية فذهبت لتأدية صلاة العيد.
أنا أعلم تماما أن الجامع قد فقد وظيفته منذ أيام الحجاج، وان الخطيب والإمام دخلا في جوقة وعاظ السلاطين، ومات المسجد حتى إشعار آخر، وتحولت خطبة الواعظ إلى الحديث عن فواكه الجنة في الوقت الذي يعيش المواطن جحيم أرضية!
مع هذا فأنا أصلي الجمعة والأعياد تحت مفهوم أنثروبولوجي من الحرص على الجماعة والتواصل الاجتماعي بدون أمل كبير في تحول نوعية الخطاب، وهي أزمة أعرفها منذ نصف قرن فالخطبة لاتستحق عناء الاجتماع.
أذكر جيدا خطيب المسجد في القامشلي وهو يقرأ من كتاب (ابن أبي نباته) فيفتح على المواسم ويقرأ، وصدف أن كان الوقت في عيد الفطر؛ فبدأ يتحدث عن وموسم الحج والحجيج والإضاحي وبركة الطواف! ثم انتبه إلى أنه فتح على الصفحة المغلوطة فتعثر وتلعثم، وبدأ البحث عن الصفحة الصحيحة! أما الجمهور المخدر النائم فلم يشعر بالفضيحة؛ فهو غارق بين التثاؤب والشخير، ومن انتبه كان بعض الأطفال (الصحيانين!).
الجمهور يحضر لنفس الأنغام، وينام على نفس الموسيقى المخدرة اللذيذة، ويشخر بنفس السيمفونية، وخلال عشرين سنة لايتذكر من الخطب عشرين كلمة.
قلت في نفسي دعني أسمع هنا فأنا في كندا، والجماهير تخرج من المساجد في داريا ودوما على الرغم من أنف أدونيس نبي الحداثة المزعوم .
قلت لعل العيش في كندا تغيِّر الناس؛ فلا وجود للمخبرين السريين ولا قطعان الشبيحة.
لقد دبت الحياة في المساجد بروح من الله، يحملها شباب الثورة، فتخرج إلى الشهادة وتستقبل الرصاص الحي بأكف عارية وصدور مكشوفة وروح من الله.
قابلت مجلة در شبيجل الألمانية أحد الشباب من درعا فروى إصابته برصاصة خرقت شفته العلوية وحطمت وجنته وعولج في طفس قريبا من درعا قال له الطبيب الذي خيط الجرح على عجل اهرب قبل قدوم قطعان الشبيحة فيأخذوك أسيرا جريحا. تابع قصته حين هربت من المطار فالفضل لرشوة للشبيحة بـ 300 دولار وهي مبلغ كبير بالعملة السورية التعبانة.
صلينا مع الإمام قلت لأبو حميد بجنبي سوف نسمع؛ فإما كنا نعيش في كهف المماليك، أودخلنا أنوار الحداثة؛ فنحن نعيش في كندا على الحدث بعد أن أصبح العالم ديجتال.
كانت المفاجأة لي برق صاعقة؛ فلم تصل شرارة الثورة بعد إلى كهوف المماليك المظلمة!.
لم تصل الشرارة بعد هذا المسجد فتحرق الكهنوت والجبت والطاغوت.
أذكر جيدا مساجد الأتراك في ألمانيا.
إن القوم يعيشون بيولوجيا في مجتمعات الحداثة، وينعمون بخيراتها من الضمانات، ولكنهم عقليا يعيشون في كهوف المماليك البحرية.
بدأ الخطيب يتحدث عن العلم الشرعي وتعليم الصبيان وربما آداب الاستنجاء والاستبراء وحيض المراة والاستحاضة فهذه هي أهم فصول الفقه في كتاب الأم ومراقي الفلاح!
وبدأ الحضور في سميفونية الشخير والتثاءب ولا جديد، فقد أدوا الفريضة بروتين ميت، وصلوا بروتين ميت، وركعوا نصف أموات، وسجدوا أموات غير أحياء ومايشعرون أيان يبعثون.
إنها مأساة وأزمة أليس كذلك؟
إن صلاة الجمعة لم تعد تستحق عناء الاجتماع؛ فالمواطن يحضر منذ عشرين سنة ويستمع ألف خطبة، وينام ألف مرة، ولا يتذكر عشرة كلمات مما يقول الإمام.
لم يكن أمامي سوى أن أصرخ في هذا الجمهور المخدر وأعلن خروجي من مراسيم جنازة العقل وإفلاس المؤسسة الدينية وتخدير الضمير وموت الثقافة.
كانت مظاهرة صغيرة في مسجد يحتشد بالنيام الشاخرين !!
خرج معي أبو حميد وكنا رجلان، وتذكرت آية سورة المائدة حين انسحب بنو إسرائيل من دخول الأرض المقدسة قائلين إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها!
قال رجلان من الذين يخافون (الله) ادخلوا عليهما الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.
إنه تسجيل هام من تاريخي أحفظه لأحفادي في كندا التي فررنا إليها من ديار البعث إلى يوم البعث.
وقف بجنبي صديق قديم راعته الضجة! قال خرجت من أجلك!!
تأملته جيدا وقلت له لاتخرج من أجلي أنا أحبك كما قال أرسطو لإفلاطون ولكن الحقيقة أحب إلي منك!
اضطرب وقال خفت عليك؟
قلت سيكون يوم سعادة لي لو ضربني قطعان الشبيحة في كندا فأشارك أهلي في الشرق أن أكون مضروبا.
هنا تذكرت الفيلسوف فتجنشتاين النمساوي الذي قاتل في جبهة التيرول وقال ليس الفيلسوف من عاش خارج هموم الناس.
عاش الرجل قليلا ومات شابا وخلال عشرين عاما غيَّر عشرين مهنة ميدانية فاشتغل جنايني في الحديقة وبواب ومدرسا للفلسفة.
كان يردد هذه هي الفلسفة الحقة، وكذلك كان يقول ابكتيتوس الفيلسوف الرواقي: الفيلسوف من عاش الواقع بكل ألمه وأمله.
هذا منظر من مونتريال في كندا يحكي مأساة ثقافة الجبت والإمام والخطيب المتسربل في جبة الفقيه من عصر المماليك أيام سعيد جقمق.
بالله عليكم لو قذفنا هذا الأمام ألف سنة إلى الخلف، واعتلى المنبر ولبس عباءة طويلة وأطلق لحية طويلة، وخطبة مملة لجمهور الجيزة والقيروان هل كان سيتغير شيء!!
نحن هنا أمام آلة زمن مضحكة أليس كذلك؟ فيمكن ضغط الزمن ألف سنة إلى الخلف وإرسال فقيهنا المعمم وخطيبنا المصقع بعباءة وشروال فيقول نفس كلماته الحالية ونحن متوقفون في خانة الزمن!
العلم الشرعي لم يعد علما ولاشرعيا. هم قوم ناقشوا مشاكلهم تحت سيف سلطان دموي. نحن اليوم تحت نفس الوضع السياسي؛ فالبيعة لآل الأسد الدمويين تتكرر، كما كانت أيام البيهقيين والسلاجقة والبلاذرة والطولونيين والأخشيديين بعمامة سوداء من كافور!
إنها نكتة لاتضحك أليس كذلك؟
لا أعرف لماذا يأتون إلى كندا بلد الحداثة والديموقراطية وهم يلعنون الديموقراطية أنها كفر؛ ليتقوقعوا في شرانق من ظلمات عصر كافور الأخشيدي!
يجب أن نعلن الديموقراطية في المسجد فلا تؤمم لأحد، ولايستولي أحد على المنبر، ولا يخطب خطيب وإمام أكثر من خطبة يتيمة في العام، ويتوالى الخطباء على منبر رسول الله في 52 خطبة من 52 خطيبا من كافة الاتجاهات والتنظيمات والمؤسسات فلا تحتكر بيد كهنوت وجبت وطاغوت.
في عاصمة الأمويين وفي نفس الوقت كان الكهنوت بكامل الطقوس والبخور يحيط الطاغوت الصغير كغمامة بعوض وهو يعلمهم فروض الطاعة.
لم يكن ثمة فرق كبير بين كرافيتة الأسد الصغير، وعمامة وجلباب المفتي والبوطي يهزون رؤوسهم وينحنون بجباهم لربهم فيباركوا مراسيم الطغيان. فلا إله إلا ماهر ولا رسول إلا بشار.
إنها أزمة مؤسسة تهاوت وتعلن إفلاسها الأخلاقي في كل ناد.
أما المؤسسة المسيحية فقد نفض ميشيل كيلو المسيحي يده منها أيضا ووجه كلماته إلى العلمانيين المسيحيين أن يصدعوا بالحق.
حسب نعوم تشومسكي اليهودي أن المثقف هو من صدع بالحق في وجه القوة.
أذكر جيدا من أيام النازيين أيضا أن الكنيسة تحالفت مع الجستابو إلا قليلا من القساوسة الذين لم يبيعوا ضميرهم للشيطان.
هل غريب قول فولتير اشنقوا آخر قسيس بأمعاء آخر إقطاعي.
علينا أن نكررها ولكن بلغة غاندي..
من يدعم الطاغوت في سوريا هم رجال المؤسسة الدينية في سيمفونية تضم المفتي والبوطي ورجال المخابرات.
وصف المسيح عيسى بن مريم المؤسسة الدينية بهذه الكلمات النارية وهو رجل السلام اللطيف الناعم:
جلس الكتبة والفريسيون على كرسي موسى فكل ماقالوه لكم افعلوا فافعلوا ولكن حسب أعمالهم لاتعملوا، لأنهم يريدون منكم أن تنقلوا الجبال ولا يحركوا شيء بإصبع، ويعرضون عصائبهم ولفات رؤوسهم وشراويلهم ويحبون المتكأ الأول في المجالس، وأن يعطوا صدور المجالس، وأن يقول لهم الناس سيدي.
ولعلة يطيلون صلواتهم.
إنهم يطوفون السهل والجبل ليصطادوا تابعا فيجعلوه ابنا جديدا لجهنم مضاعفا.
الويل لكم أيها القادة العميان إنكم تعشرون النعنع والشبت وتنسون الحق والناموس الأعظم.
الويل لكم أيها القادة العميان إنكم كالقبور من الخارج مطلية بيضاء ومن الداخل تحتشد بالنجاسات وعظام الأموات.
أما السنهدرين اليهودية فقد وجهت أحد الأوغاد ليطعن فيلسوف التنوير باروخ سبينوزا اليهودي بسكين في رقبته، وأعلنت أنه ملعون من يقترب منه أربعة أذرع أو يسمع لهرطقاته.
وقصة ابن رشد والحلاج والسهروردي غنية عن التعريف.
المؤسسة الدينية والدين أين المفرق؟
الدين مثل ملح الطعام والبوصلة الأخلاقية الفردية، أما المؤسسة الدينية فهي الشر المستطير من قم إلى الأزهر، مهمتها تأميم العقل وقتل التفكير وخلق التبعية ومد اليد إلى الجيب، والرسل كانوا يقولون ياقوم لا أريد مالا إن أجري إلا على الله.
الأزهر حارب الثورة المصرية في أول انطلاقها ثم مال حيث مالت الريح.
لا جديد أليس كذلك؟
ماذا ستفعل الثورة بالحسون والبوطي إذا انتصرت؟ إنهم مطمئنون أن ليس ثمة حساب وعقاب. يقول الرب فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
صحيح لن تفعل لهم الثورة شيء فهم لاشيء. ولكن من يقتل اليوم هم قطعان الشبيحة وفتوى البوطي وخطبة الحاج وإبراهيم وشحاتة.
عفوا نسيت الليبي ابراهيم موسى، وأحمد سعيد المصري، والصحاف العراقي، وبثينة السورية، والمعلم المكتنز بالشحم والخطايا.
هل سيحشر المفتي والبوطي مع الأسد ذو الأنياب الكبيرة؟ أم الصغير مع قطعان الشبيحة؟ علمها عند ربي في كتاب لايضل ربي ولا ينسى؟
في ظروف الثورة السورية في هذا العام الحاسم 2011 انقسم الناس إلى فريقين يختصمون؛ المؤسسة الدينية تدعم الطاغوت، وملالي طهران يدعمون الطاغوت انتهاء بالبيدق الإيراني في لبنان.
أما حماس فقد تبخرت منها كل حماسة وتحظر على أتباعها نصرة المذبوحين في دمشق.
إنها سياسة الشيطان أليس كذلك..
يقول الرب ولاتلبسوا الحق بالباطل ..
إن لعبة التزييف لها ثلاثة أساليب؛ أن يكتم أهل العلم الحقيقة، أو أن يشتروا بها ثمنا قليلا من مال ومنصب كما هو حال المفتي والبوطي وكثير من العمامات والقلانس والطرابيش الحمر العصملية.
أو ماهو أخطر من لبس الحق بالباطل فتختلط الحقيقة على الناس.
هذه هي مهمة وعاظ السلاطين ومثقفو السلطة منذ أيام الفرعون بيبي الثاني وكافور الأخشيدي.
يبدو أن الثقافة الإسلامية حسب محمد إقبال برمتها ماعدا القرآن كتبت في ظروف الصراع السياسي، وهو ما دعا علماء المسلمين إلى الاستنفار لغربلة الحديث، اقرؤوا كتاب التدوين لإبراهيم فوزي فمنها جاء المقتل من إرضاع المراهق، وبول الصبية والعقيقة، وإمامة المرأة ولباسها وولايتها، وغمس الذبابة، والمحرم والدشداشة، وتقصير الثوب وطول اللحية مع قصر العقل، والمصافحة والغناء وقتل الفن ومفهوم الجهاد، ومعنى العلم إلى عشرات المواضيع التي تحتاج إلى إعادة بناء الثقافة من جديد.
مايجري في سوريا من تعانق المؤسسة الدينية مع الطاغوت يذكرنا بلعنة القرآن للجبت والطاغوت.
من أراد أن يعرف تفسير القرآن لمعنى الجبت والطاغوت فلينظر إلى سفاح دمشق يخطب في علماء السوء. أنه منظر مكرر منذ أيام المماليك البرجية.
حين تابع القوم شخيرهم وأنا لا أكاد أصدق ما أرى فأنا لست في الشرق بل كندا الدولة رقم واحد في العالم، وهم يستمعون للعلم الشرعي من تعليم الصبيان في الاستنجاء والاستبراء والحيض والاستحاضة وخيالات من هذا النوع والناس تقتل في سوريا وهم يعيشون في كندا قلت الدين هنا فعلا مخدر وأفيون للضمير كما قال كارل ماركس يوما..
أظن أنه يجب على الجالية الإسلامية أن تبني مركزا ومسجدا يدخل الحداثة ويدعو المسلمين وسواهم لحضور الصلاة كما حضر نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا.
إنني أدعوالمقتدرين من الفارين من ظلمات البعث إلى الإٍسراع في إنشاء مسجد إنساني يعيش العصر وبخطباء متعددي الاتجاهات والثقافات.
يجب أن يكون نظم الخطاب عن معنى تدفق الهجرة لهذا البلد الأمن، ومعنى علماء السوء أن يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا أو يلبسوا الحق بالباطل، وأن العلم هو فلسفة وتاريخ وأنثروبولوجيا واديان مقارنة وكوسمولوجيا علم أديان مقارن وفلسفة العلم وفلسفة التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد، ولماذا تنفجر الثورات في العالم العربي ولا تنفجر في السويد والدنمرك؟ وحضور المرأة والثقافة والعالمية؛ فنتذكر رسالة محمد بن عبد الله والمسيح بن مريم ونخرج من جبة الفقيه وشروال الأمام ونراقب كل كلمة من الخطيب لنناقشها بعدها فلا يصادر المنبر الواعظ المملوكي البعثي، ولا فقيه السلطان من أيام السلطان برقوق.


أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
افلاس الموسسة الدنيية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Best friends  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: